ميرزا محمد حسن الآشتياني
413
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فيحكم بتساقطهما ، والرّجوع إلى ما يقتضي وجوب الاحتياط من حكم العقل بملاحظة العلم الإجمالي . بيان وضوح فساد التّعارض المتوهّم في المقام ( 244 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : ما لا يخفى لما عرفت . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 412 ) أقول : لا يخفى عليك وضوح فساد التّعارض المتوهّم في المقام ؛ فإنّ الدّليل الدّال على وجوب العمل بالظّن وارد على ما دلّ على حرمته من جهة التّشريع بل من جهة إحراز الواقع بالاحتياط أيضا ؛ ضرورة ارتفاع موضوع التّشريع ، المبنيّ على عدم العلم بالحجيّة والاحتياط المبنيّ على احتمال الضّرر بالدّليل القائم على الحجيّة ، بل التّعارض المتوهّم في المقام إنما هو بملاحظة الاحتياط ، فإذا حكم بارتفاع موضوعه بدليل نفي الحرج فلا يبقى تعارض أصلا . فأين تعارض الدّليلين حتّى يصير الاحتياط مرجعا بعد تساقطهما ؟ ومن هنا يظهر : أنّه لا تعارض حقيقة بين دليل الحرمة ودليل نفي الحرج على تقدير ثبوت الحرمة الذّاتية للعمل بالظّن أيضا ؛ إذ مقتضى دليل نفي الحرج عدم وجوب الاحتياط عند انسداد باب العلم وقضيّة العقل بعد تماميّة تمام المقدّمات وجوب العمل بالظّن . وأين هذا من التّعارض بين دليل الحرمة ودليل نفي الحرج ؟ فكلام المورد ساقط من أصله .